عليلٌ صاحب ضر فقال: استنفَر اللَّه الخفيفَ والثقيل، فإن لم يمكنِّي الحربُ كثَّرتُ السوادَ وحفظتُ المتاع (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾: أي: مِن تَرْكه.
وقيل: ليس هذا للتفضيل، بل لإثبات أصل الخير؛ أي: ذلكم صلاحٌ وخيرٌ لكم، وتركُه فساد وشرٌّ لكم.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أي: الخير والشر.
وقيل: أي: إن كنتم تعلمون صدقَ الوعد على فعله وصدقَ الوعيد على تركه.
وقيل: أي: إن كنتم تعملون بما تعلمون.
وقال الإمام القشيري ﵀: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا﴾؛ أي: في حالِ حضور قلبكم فلا يمسُّكم نَصَبُ المجاهدات ﴿وَثِقَالًا﴾ إذا رُددتم إليكم في مقاساة تعبِ المكابَدات، فإن البيعة أُخذت عليكم (¬٢) في المنشَط والمكرَه.
﴿خِفَافًا﴾ إذا كنتم محمولين في حال الجمع ﴿وَثِقَالًا﴾ إذا كنتم متحمِّلين في أوان التفرقة.
﴿خِفَافًا﴾ إذا تجرَّدتُم عن رِقِّ المطالبات ﴿وَثِقَالًا﴾ إذا كان على قلوبكم ثقلُ الحاجات (¬٣).
* * *