وقال الإمام أبو منصور ﵀: الفتنة الشرك (¬١)، ويحتمِل القتلَ وإدخالَ الفشل والجبنِ فيهم.
وقال في قوله تعالى: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾: يحتمِل: ولأَدْخلوا رواحلَهم بينكم حتى لا يصيبَهم الأذى، كانوا يتستَّرون بالمسلمين لئلا يصيبَهم البلاء والشدة (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾: قال قتادة: أي: وفي عسكركم مَن يسمع قولَهم (¬٣) اغترارًا بظاهر أحوالهم في التنصُّح (¬٤) للمسلمين، فينصرفُ عن القتال فيقتدي به غيرُه فيرجع.
وقال مجاهد وجماعة: وفيكم جواسيسُ للمنافقين ينقلون إليهم منكم ما يسمعون فيكم (¬٥).
وقال قتادة (¬٦): وفيكم من المؤمنين أهلُ محبةٍ لهم يطيعونهم ويقبَلون قولهم لشرفهم فيهم.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: أي: المنافقين، فيكشف لكم عن مكنون سرائرهم لتحذَروهم.