محمد لهؤلاء المنافقين: لن يصيبنا إلا ما كتب اللَّه لنا في اللوح المحفوظ (¬١).
وقال الضحاك: إلا قضاءُ (¬٢) اللَّه تعالى وقدرُه علينا.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: أي: إلا ما جاء به القرآن: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ الآية [التوبة: ١١١] (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾؛ أي: مالكُنا ونحن عبيدُه.
وقال الكلبي: هو ناصرُنا على عدونا (¬٤)، وفي رواية عنه قال: هو أولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة (¬٥).
وقيل: هو وليُّنا.
وقيل هو متولِّي أمورنا وكافينا (¬٦).
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: أي: فلْيَثِقْ به الموحِّدون.
وقال الإمام القشيري ﵀: إذا علم العبد أن ما أصابه فبإرادةِ مولاه سقط عن قلبه ما يهواه، واشتغل بروحِ رضاه، وعذُبَ عنده ما صعُبَ من بلواه، وأنشدوا في معناه:
إن كان يرضيكمُ مرضاةُ حاسدِنا (¬٧) ... فما لجرحٍ إذا أرضاكمُ ألمُ