التحرُّج (¬١)، وراموا التلبيسَ على رسول اللَّه ﷺ وعلى المؤمنين سوءَ سيرتهم وخبثَ سريرتهم، فبيَّن اللَّه تعالى أن الذي فرُّوا منه بزعمهم سقطوا فيه بفعلهم (¬٢).
* * *
(٥٠) - ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾: أي: إنْ تنَلْك غنيمةٌ ونصرٌ وعافية (¬٣) كما كانت يوم بدر يحزُنهم ذلك؛ أي: هؤلاء المنافقين.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾: أي: نكبةٌ وهزيمةٌ، وقيل: كما كانت يوم أحد.
﴿يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾: أي: قد كنَّا أخذنا حِذْرنا واحتَطْنا لأنفسنا بالتخلُّف عنهم، وأخذنا أمرنا بالوثيقة.
﴿وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾: مسرورون بما أصاب المسلمين.
* * *
(٥١) - ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾: قال الكلبي: أي: قل يا