عرفَ قومي ما رجلٌ أشدَّ عُجْبًا بالنساء منِّي، وإني أخشى إن رأيتُ نساء بني الأصفر ألَّا أصبرَ عنهن! فأَعرض عنه رسول اللَّه ﷺ وقال: "قد أذنتُ لك"، ونزلت الآية (¬١).
وقيل: أراد بالفتنة الردَّةَ إذا دعَوه (¬٢) إلى النصرانية.
وقيل: أراد به: إنَّا عسى أن نُواقعهنَّ قبل القسمة فوقعنا في الفتنة؛ أي: الإثم.
وقيل: أراد به: إنَّا نشتغل بهنَّ ونُفتَتنُ بهن فيشغلُنا ذلك عن طلب المعاش وعن الخروج للجهاد.
وأيَّ ذلك أراد لم يَعذره (¬٣)، وبيَّن أنه قد وقع في الفتنة لمخالفة النبي ﷺ.
قال أبو العالية: كان الأصفرُ رجلًا من الحبشة ملَك الروم فوُلدت له بناتٌ لُعْسٌ (¬٤) لم يُرَ مثلُهن في الحسن.
وقال الإمام القشيري ﵀: أَبرَزَ القوم قبيحَ فعالهم (¬٥) في مَعرِض