وقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾: قرأ الحسن والأعرج وسهل ويعقوب: ﴿يَلْمُزُكَ﴾ بضم الميم (¬١)، وقرأ القرَّاء (¬٢) بكسرها وهما لغتان.
وقال الحسن: أي: يَعيبك (¬٣).
وقيل (¬٤): اللمزُ: العيب مُسَارَّةً، والهمز: العيب مجاهَرةً؛ قاله الزجَّاج (¬٥)، قال اللَّه تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾.
وقال قتادة: ﴿يَلْمِزُكَ﴾؛ أي: يَطعن عليك (¬٦).
وقال عطاء: أي: يغتابك (¬٧).
أي: ومن المنافقين مَن يعيبك في إعطاء الصدقات أهلَها، فيقول: إن محمدًا يفرِّق الصدقات على شهوته، فيعطي مرة ويَحْرِم مرة أخرى، ويعطي واحدًا ويَحْرِم آخر، ويعطي الأغنياء المؤلَّفةَ قلوبهم ويمنع الفقراء، فيَلمزك لجهله بمواضع الأحكام.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾: أي: إن