وقال قتادة: الفقير الذي به زَمانةٌ، والمسكين الصحيحُ المحتاج (¬١).
وقيل: الفقير الذي له دون النصاب، والمسكين الذي لا شيء له.
وقال عبد الرحمن بن أَبْزى: كان ناسٌ من المهاجرين لأحدهم الدار والزوجة والعبد والناقة يحج عليها ويغزو، وسماهم اللَّه تعالى فقراء، وجعل لهم سهمًا في الزكاة (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾: هم عمالُ الصدقات يُصرَف إليهم منها ما يكفيهم وأعوانَهم كَفافًا لا إسرافًا.
وقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: هم قومٌ من رؤساء العرب أسلموا، وكان رسول اللَّه ﷺ يتألَّفُهم على الإسلام ويستدنيهم (¬٣) عليه، ويستدعي به إليه أتباعهم.
روى معمر عن يحيى بن أبي كثير أنهم من بني مخزوم: الحارث بن هشام وعبد الرحمن بن يربوع، ومن بني أمية: أبو سفيان بن حرب، ومن بني جُمَح: صفوان بن أمية، ومن بني عامر بن لؤي: سهيل بن عمرو وحُويطب بنُ عبد العُزَّى بنِ أبي قيس (¬٤)، ومن بني أسد بن عبد العُزَّى: حكيم بن حزام، ومن بني هاشم: أبو سفيان بن حارث بن عبد المطلب، ومن بني فَزارةَ: عُيينةُ بن حِصنِ بن حذيفة، ومن بني تميم: الأقرع بن حابس، ومن بني نصرٍ: مالك بن عوف، ومن بني سليم: العباس بن مرداس، ومن بني ثَقيفٍ: العلاء بن حارثة (¬٥).