النصِّ أسباب الحاجة، فصاروا صنفًا واحدًا في التحقيق، وهو مذهبُ عامة الصحابة ﵃: عمرَ وعليٍّ وابنِ مسعود وابنِ عباس وحذيفةَ وغيرِهم، وكذا قال جماعة من التابعين: سعيد بن جبير والضحاك وأبو العالية وإبراهيم النخعي وميمون بن مهران (¬١).
قال ابن عباس ﵄: أيَّ صنفٍ أعطيتَه من هذه الأصناف (¬٢) جاز.
قال حذيفة: إن شئتَ جعلتَها في صنفٍ واحد (¬٣) وإن شئتَ جعلتَها في صنفين.
وقال سعيد بن جبير: لو وضعتَها في صنفٍ واحد أجزأ عنك، ولو نظرت إلى أهل بيت من المسلمين فقراءَ متعفِّفين فجَبَرْتَهم (¬٤) بها كان أحبَّ إليَّ (¬٥).
وقال الإمام القشيري ﵀: الفقير الصادق عندهم: مَن لا سماءَ تُظِلُّه ولا أرضَ تُقِلُّه، ولا سِمةَ (¬٦) تتناوله، ولا معلوم يَشغلُه، ولا علاقة تَقطعه، فهو عبدُ اللَّه باللَّه (¬٧)، يُردُّ (¬٨) إلى التمييز في أوان العبودية، وفي غير هذا الوقت مُصْطلَمٌ عن شواهده فانٍ عن أغياره.