وقوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾: أي: المكاتَبين، يُعطَون شيئًا (¬١) من الصدقات فيؤدُّون بها بدلَ الكتابة فينالون به العِتق.
وقوله تعالى: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾: أي: المديونينَ (¬٢) الذين ليس لهم بعد قضاءِ الدَّين ما يقع به الغنى.
وقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: الغزاةِ المحتاجين، وإن كانوا أغنياءَ بأموالهم خلَّفوها في بلدهم.
وقوله تعالى: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: أي: الغريبِ البعيد عن ماله.
وقوله تعالى: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾: أي: إيجابًا من اللَّه؛ أي: يُصرف إليهم ولا يصرف إلى غيرهم.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾: أي: بمصالح عباده ﴿حَكِيمٌ﴾؛ أي: في أحكامه.
ثم عند الشافعي ﵁: لا بد أن يصرف إلى الأصناف السبعة -فقد سقط سهم المؤلفة قلوبهم- من كلِّ صنفٍ ثلاثةٌ تحقيقًا لمعنى الجمع.
وعندنا: إن صُرف إلى صنف واحد وإلى شخصٍ واحد جاز؛ لأنَّهم ذُكروا لبيان أسباب الحاجة، ألا ترى أنه قال في آية أخرى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، وقال ﵇ لمعاذ بن جبلٍ ﵁: "خُذْها من أغنيائهم ورُدَّها في فقرائهم" (¬٣)، فأَوجب الصرف إلى المحتاجين، ثم بيَّن بهذا