وقال الكلبي: ﴿عَدْنٍ﴾؛ أي: أعلى درجةِ الجنة، وفيها عينُ التسنيم، والجِنَانُ حولها محدِقةٌ بها (¬١)، وهي مغطَّاةٌ من يومِ خلَقها اللَّه تعالى حتى يَنزلها أهلُها الأنبياءُ والصدِّيقون والشهداءُ والصالحون ومَن شاء اللَّه ﷻ.
وقال مقاتل: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً﴾: قصورُ الدرِّ والياقوت والذهب، فتهبُّ ريحٌ طيِّبةٌ من قحت العرش فتُدخل عليهم كُثبانَ المسك الأبيض (¬٢).
وقال عطاء: ﴿عَدْنٍ﴾: نهر في الجنة جنَّاتُه على حافَّتيه (¬٣).
وروى أبو الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "عدنٌ دارُ اللَّه التي لم ترَها عينٌ ولم تخطرْ على قلب بشر، لا يسكنُها من بني آدمَ غيرُ ثلاثة: النبيون والصديقون والشهداء (¬٤)، يقول اللَّه تعالى: طوبى لمن دخلك" (¬٥).
وقال الحسن: سألت أبا هريرة وعمران بن حُصين عن قوله تعالى: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ فقالا: على الخبير سقطت، سألنا رسول اللَّه ﷺ فقال: "قصرٌ في الجنة من اللؤلؤ فيه سبعون دارًا من ياقوتة حمراء، في كلِّ دار بيتٌ من زمردةٍ خضراء، في كلِّ بيتٍ سبعون سريرًا، على كلِّ سريرٍ سبعون فراشًا من كلِّ لون، على كلِّ فراش زوجةٌ من الحور العين" (¬٦).