وقوله تعالى: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً﴾: أي: جزاءً عمَّا احتمَلوه من أذى الحر وسوءِ المنازل في أسفارهم للغزوات وتركِهم مواطن الراحات.
وقوله تعالى: ﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾: أي: إقامةٍ، وقد عَدَن بالمكان عَدْنًا، والمعدِن: المُقام؛ أي: هي مواضع إقامةٍ وثباتٍ لا يبغون عنها حِوَلًا، وليس هذا بتكرارٍ لقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾؛ لأن قوله: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ إخبارٌ بدوام مُقامهم فيما أُعدَّ لهم من المساكن، وقولَه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ إخبارٌ بدوام النعيم لهم في الجنان، فهما معنيَان مختلفان.
وقال الأعمش: ﴿عَدْنٍ﴾ وسط الجنة (¬١).
وقال ابن مسعود ﵁: بطنان الجنة (¬٢).
وقال عبد اللَّه بن عمرو (¬٣) ﵄: إن في الجنة قصرًا يقال له: عدن، حوله البروج والمروج، وله خمسة آلاف باب لا يدخله إلا نبيٌّ أو صدِّيق (¬٤).
Rujukan halaman ini:التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 410 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3628)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.