Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 428

  1. سورة التوبة

وطريقُه طريقُ قول الرجل: اطلب مني هذا أو لا تطلب، فإن طلبت سبعين مرة فلَمْ أعطِكَ، هو بيانٌ أنه لا يقع في ذلك ولا أثر لذلك، والتقدير بالسبعين ليس يُقصَر عليه، بل هو بيانُ الكثرة والمبالغةُ فيها، فإن السبعين جمع السبع، وعلى السبع أكثر الأعداد: عددُ السماوات والأرضين، والأقاليمِ والبحارِ والأعضاء، وتاراتِ بني آدم وأرزاقهم (¬١)، والأيام السبعة، وأسباع القرآن، وأيام الدنيا، وغير ذلك، والجمع نهاية فيه، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ [الأعراف: ١٥٥] وقوله: ﴿سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢]، وقولى النبي ﷺ "ما أصرَّ مَن استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة" (¬٢).

فمعناه: إنك وإن انتهيتَ في عدد الاستغفار لم ينفعهم ذلك.

وقيل: كان يستغفر لهم بطلبهم وكانوا يسخرون بذلك، قال اللَّه تعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ الآية [الفتح: ١١]، ولذلك قال: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦]؛ أي: سواء عندهم، فليس ذلك منهم على الجِدِّ والتحقيق.

وقيل معناه: سواءٌ عند اللَّه في حقهم الاستغفارُ وتركُه؛ لِمَا قال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾: أي: الخارجين عن الإيمان، ما داموا مختارين (¬٣) للكفر والطغيان.

وقال القشيري ﵀: مَن غلبَتْه الشِّقوة لم تنفعه الشفاعةُ والدعوة، وصريعُ القدرة لا يُنعشه الجهد والحيلة (¬٤).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 428 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.