(٩٣) - ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾: أي: سبيلُ اللوم والعتاب والعقاب ﴿عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ﴾: ومعنى التكرير المبالغة في التقرير.
وكذلك قوله: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
* * *
(٩٤) - ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾: أي: يعتذر إليك هؤلاء المنافقون المتخلِّفون إذا رجعتُم إلى المدينة التي فيها مساكنكم ومساكنهم.
قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾: أي: لا تقبلوا عذرَهم وقولوا لهم: لا تتكلَّموا بالعذر ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾؛ أي: فإنَّا لا نصدِّقكم.
قوله تعالى: ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾: أي: قد عرَّفنا اللَّه (¬١) إضمارَكم عداوتَنا وكذبَكم في معاذيركم.
وقوله تعالى: ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون﴾:
قال ابن عباس ﵄: أي: إنْ عملتُم خيرًا وتبتُم إلى اللَّه مِن تخلُّفكم فسيرى اللَّه عملكم ورسولُه فيما تستأنِفون، ثم ترجعون ﴿إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ