وقال الضحاك: هم أعرابُ بني أسدٍ وبني تميمٍ.
وقال مقاتل: هم أعرابُ مُزينةَ (¬١).
وقال ابن كيسان: ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا﴾ حجَجَ اللَّه وتوحيدِه وتثبيتِ رسالة رسوله (¬٢)؛ لأنَّهم لا ينظرون فيها ولا يعلمونها.
وقال يمانُ بن رئابٍ: حدودُه: الحرام والحلال (¬٣).
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بما يسرُّون ﴿حَكِيمٌ﴾ في احتجاجه.
* * *
(٩٨) - ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾: أي: ومن هؤلاء الأعراب من يَعُدُّ ما أنفق في نائبةٍ أو وجهِ بِرٍّ وصدقةٍ -كان النبيُّ ﷺ يبعث الناس عليها (¬٤) - أو في تجهيز غازٍ غرامةً، ولا يفعله حسبةً (¬٥)؛ لأنه لا يؤمن باللَّه ولا يصدِّق بالبعث والجزاء، ولا ينال به (¬٦) عوضًا في الدنيا، ولا يخاف عقوبةً في الإمساك.
وقوله تعالى: ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ﴾: أي: يَنتظر بكم الحوادث.