قال يمان بن رئابٍ: أي: ينتظِر أن تنقلبَ الأمور عليكم فيموتَ الرسول ويظهرَ عليكم المشركون (¬١).
وقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: أي: عليهم يدور البلاء والخزيُ، فلا يَرون في محمد ودِينه إلا ما يسوءهم.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿دائرة السُّوء﴾ هو بضم السين والباقون بفتحها (¬٢).
قال الكسائي: مَن ضمَّ السين أراد بالسوء البلاءَ والشدة وهو إضافة، ومَن فتح السين جعل السوء نعتًا للدائرة، فيكون كقولك: رجلُ سَوءٍ وامرأةُ سَوءٍ.
قال الإمام القشيري ﵀: خبُثت عقائدهم فانتظروا للمسلمين ما تمنَّوه من حلول المحن بهم، فأبى اللَّه إلا أن يَحيق بهم مكرُهم، وقد قيل في المثل: إذا حفرْتَ لأخيك فوسِّع، فربما يكون ذلك مقيلَك (¬٣).
ويقال: مَن نظر إلى ورائه لم يوفَّق في كثير من تدبيره ورأيه (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾: أي: لمقالاتهم (¬٥) ﴿عَلِيمٌ﴾؛ أي: بنيَّاتهم.
* * *
(٩٩) - ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.