(١٠١) - ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾.
ثم ذكر بعد ذكر الأنصار -وهم المخلصون من أهل المدينة- المنافقين، وذلك قوله:
﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾ ويتصل هذا بقوله: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾.
وقوله: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ﴾؛ أي: حول مدينتكم، وهو المحيط بها.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾: هؤلاء سكَّانها، ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ﴾ سكانُ أطرافها، والذين سبق ذكرهم في قوله تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ سكانُ البادية.
وقوله تعالى: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ صفةُ مَن في المدينة ومَن حولها؛ أي: عتَوا وطغَوا وثبَتوا عليه، وأعيوا (¬١) خبثًا.
وقال مقاتل: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾ يعني: جهينةَ ومزينةَ وأسلمَ وغِفار وأشجع، كانت منازلهم حول المدينة، ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ عبد اللَّه بن أبيٍّ، ومعتِّب بن قُشيرٍ، والجُلاس بن سُويد، ووحوح (¬٢) بن الأسلت، وأبو عامر بن النعمان الراهب سماه النبيُّ ﷺ: الفاسق.
﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾: أي: لا تعرف نِفاقَهم ﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾: نحن نعلم نفاقهم ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ