وقال عطاء: الموحِّدون للَّه (¬١).
وقال الحسن: الذين عبدوا اللَّه باتِّباع أمره وآثَروه على مَن دونه (¬٢).
وقال القشيري ﵀: ﴿الْعَابِدُونَ﴾: الخاضعون للَّه بكلِّ وجهٍ، الذين لا تسترِقُّهم كرائم الدنيا، ولا تستعبدُهم عظائم العُقبى، ولا يكون العبد عبدًا للَّه على الحقيقة إلا بعد تجرُّده عن كل حادث (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿الْحَامِدُونَ﴾: أي: المُثنُون عليه بآلائه، الشاكرون له على نعمائه، المادحون له بصفاته وأسمائه.
وقال القشيري ﵀: الحامدون له: هم الذين لا اعتراض لهم على ما يحصل بقدرته، ولا انقباض لهم عما يجب له من طاعته.
وقيل: هم الذين يحمدونه على منعه وبلائه كما يحمدونه على صنعه وعطائه (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿السَّائِحُونَ﴾: أي: الصائمون، قالت عائشة ﵂: قال رسول اللَّه ﷺ: "سياحةُ (¬٥) أمتي الصيَّام" (¬٦).