بالإيمان، ولذلك ختم بالإيمان بقوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كما افتتح به بقوله: ﴿اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقال ابن عباس ﵄: هذه الصفاتُ مما شَرَطه اللَّه ﷿ على أهل الجهاد؟ إذا وفوا للَّهِ (¬١) بشرطه وفَى لهم بشرطهم.
وقال الحسن: هذه أعمالهم قبل الجهاد.
وعنه في رواية: قال: على هذا الشرط اشترى منهم (¬٢).
وأما تفسير (التائبين) فقد قال قتادة وعطاء: ﴿التَّائِبُونَ﴾ من الشرك ثم لم ينافقوا في الإسلام (¬٣).
وقيل: الراجعون عن المعاصي.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: التائبون أصناف: فمِن راجعٍ يَرجع عن زلَّته إلى طاعته، ومن راجعٍ يَرجع عن متابعة (¬٤) هواه إلى موافقة رضاه، ومِن راجعٍ يرجع عن شهود نفسه إلى شهود لطفه، ومِن راجعٍ يرجع عن الإحساس بنفسه وأبناء جنسه إلى الاستغراق في حقائق حقِّه (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿الْعَابِدُونَ﴾: أهل العبادة والعبودية.
وقال الكلبي: أي: المطيعون المخلصون (¬٦).