وعن المواعدة الجميلة التي يرجو بها الحملَ على الإسلام، وذلك مثلُ ما ذكر في سورة مريم في مخاطبةِ أبيه في آيات.
* * *
(١١٥) - ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾:
قال مجاهد: إن اللَّه لا يَحكم بضلالكم عن الحقِّ باستغفاركم للمشركين إلا بعدأنْ تبيَّن لكم أنكم منهيُّون عنه (¬١).
وقال الكلبي: لمَّا أنزل اللَّه الفرائضَ فعمل بها الناسُ، ثم جاء ما ينسخها من القرآن وقد غاب أناسٌ (¬٢) وهم يعملون بالأمر الأول من القبلة والخمر وأشباه ذلك، سألوا رسول اللَّه ﷺ عن ذلك فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية (¬٣).
وقال الكلبيُّ: ويقال: وما كان اللَّه ليُبطِلَ عملَ قوم قد عملوا بالمنسوخ حتى يتبيَّن لهم الناسخ (¬٤)، ونظيره: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]، قولُه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣].