Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 502

  1. سورة التوبة

يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ﴾ الآية [البقرة: ٢١٤]، وقال: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الأحزاب: ١١].

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾: أي: وفَّقهم للرجوع إليه والاعتصام به، وقبِل ذلك منهم.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾: والجمع بين الاثنين (¬١) للمبالغة والتأكيد.

وإنما كرَّر ذكر التوبة لوجوهٍ:

أحدها: أن قوله: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ﴾ هو للتوفيق للتوبة، ثم قولَه: ﴿ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ لقبولها، والأول لِمَا سلف والثاني لِمَا كان منهم في هذه الغزوة، أو الأول للكلِّ والثاني لمن كاد يزيغ قلبه على الخصوص.

وقيل: الأول: العفو، والثاني: التخفيف، حيث قفَل بهم النبيُّ ﷺ قبل الحرب، قاله الحسن، وهو كقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠]؛ أي: خفَّف عنكم فأسقطه عنكم.

وقال الإمام القشيري ﵀: كذا سنَّةٌ اللَّه مع أوليائه إذا أشرفوا على العطب وقاربوا من التلف، واستمكن اليأس من قلوبهم من النصرة، ووطَّنوا أنفسهم على أن يذوقوا أليمَ البأس والعسرة، يُمطر عليهم سحائبَ الجود والنصر الموعود، فيعيد عودَ الحياة بعد يبسه طريًّا، ويَردُّ وردَ الأُنس عقيب (¬٢) ذبوله غضًّا جنيًا (¬٣).

* * *

(١١٨) - ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 502 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.