غزوٍ، ولا أنْ يَضِنُّوا بأنفسهم حتى ينفرد هو بتحمُّل المشقَّة دونهم، بل يلزمُهم جميعًا أن يخرجوا معه.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ﴾؛ أي: ولا أن يرغبوا، عطفًا على الأول، والرغبة: طلب المغفرة، فقولك: رغب في كذا؛ أي: طلب المنفعةَ به، وقولك: رغب عن كذا؛ أي: طلب المنفعة بتركه، ومعنى ﴿وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾؛ أي: يطلبوا المنفعة بتوقيَةِ أنفسهم دون نفسِ رسول اللَّه ﷺ.
وقال قطربٌ: أي: لا يَكرهوا لأنفسهم ما يَرضاه الرسولُ لنفسه.
وقال أبو الهيثم السِّجْزيُّ (¬١): أي: لا يكونوا أشفقَ على أنفسهم منهم على رسول اللَّه ﷺ.
وقال ابن كيسان: أي: لا يرضَوا أن يكونوا في خَفْضٍ ودَعةٍ ورسولُ اللَّه ﷺ في شدةٍ ونصَب.
وقال القشيري ﵀: أي: ليس لهم أن يُؤْثِروا على النبي ﷺ شيئًا من أهل وولد ومال ونفسٍ وروح، ولا يخسرون بذلك به (¬٢).
ثم وصل به ما يحرِّكهم به عليه، وهو قوله تعالى:
Rujukan halaman ini:التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 514 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3732)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.