وانتظامُ أوَّل هذه السُّورة بآخر تلك السُّورة: أنَّه ختم تلك بثنائه بقوله: ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، وبدأ هذه السُّورة بـ ﴿الر﴾، وهو مُنزل الكتاب الحكيم، ولأنَّه ذكر في ختم تلك السُّورة تولِّيَ الكفَّار، وفي افتتاح هذه السُّورة في ذكر المنافقين والمشركين (¬١) وحسنِ عاقبة المخلصين، وفي هذه السُّورة محاجَّةُ الكافرين وما نزل بالكفَّار الماضين، وخلاص المخلصين.
* * *
(١) - ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الر﴾: قال ابن عبَّاس ﵄: أنا اللَّه أرى (¬٢).
وروى عكرمة عنه: ﴿الر﴾ و ﴿حم﴾ و ﴿ن﴾ إذا اجتمعَتْ فهي الرَّحمن (¬٣)
وقيل: هي اسم السُّورة.
وقيل: هي اسم القرآن.
وقيل: هي ثلاثةٌ مِن أسماء اللَّه تعالى الحسنى، وهي اللَّه واللَّطيف والرَّحيم.
وقيل: معناه: اللَّهُ بعثَ جبريلَ به إلى رسولِه.
وقيل: الألفُ آلاءُ اللَّه، واللَّام لطفُه، والرَّاء رحمتُه.