Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 10

  1. سورة يونس

(٢) - ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: أي: أتعجَّبَ مشركو مكَّة أنْ جعلْنا لنا رسولًا إليهم، وهو من جنسهم، يفهمون منه، ويسكنون إليه، ويعرفون صدقَه وأمانته، أن أنذِر المشركين وبشِّر المؤمنين، وهو كقوله: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ الآية [ص: ٤]، و: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ [المؤمنون: ٢٤].

وليسَ بعجَبٍ؛ لأنَّ الخَلْقَ خلقُهُ، والمُلْكَ ملكُه، وله أنْ يرسلَ إليهم رسولًا، ويأمرَهم بما يريدُ، وينهاهم عمَّا يريدُ.

وإذا صحَّ هذا في العقول فإرسال البشر أولى وأقرب إلى أن يسكنوا إليهم وأن يعقلوا عنهم من إرسال الملائكة الذين لا يُعايَنون.

ثمَّ ليس في نفسِ ما أتوا به ما تنكرُه العقولُ، إنَّما هو حثٌّ على الشُّكر والطَّاعة للمنعِم، ودعاءٌ إلى شرائعَ بها صلاحُ بينِهم، وتآلُفُ قلوبِهم، وارتفاعُ التَّظالم عنهم، وإنذارٌ لِمَن عصاه بالعذابِ الأليمِ، وتبشيرٌ لِمَن أطاعَه بالنَّعيم المقيم.

وقوله تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: قيل: أي: سوابقَ أعمالٍ صالحةٍ قدَّموها ذُخرًا لآخرتهم.

والقَدَمُ: ما قُدِّمَ مِن العملِ؛ قال حسَّان ﵁:

لنا القدمُ العُلْيا إليْكَ وخَلْفُنَا... لأوَّلِنَا في طاعَةِ اللَّهِ تَابِعُ (¬١)

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 10 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3752)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.