وقال يمانُ بن رئابٍ: هو إيمانهم (¬١).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ويحتمِلُ أنَّ معناه: ثبتَتْ أقدامهم فلا تزلُّ؛ قال تعالى: ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ [النحل: ٩٤] (¬٢).
وقال ابن عبَّاس ﵄ في رواية: تسبقُ لهم السَّعادة في الذِّكر الأوَّل (¬٣).
وقال عبد العزيز بن يحيى: هو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ [الأنبياء: ١٠١] (¬٤).
وقيل: هو تقديم اللَّه تعالى هذه الأمَّة يوم القيامة، قال النَّبيُّ ﷺ: "نحنُ الآخرونَ السَّابقون" (¬٥)، وقال ﵊: "إنَّ الجنّةَ محرَّمَةٌ على الأنبياء حتَّى أدخُلَها أنا، ومحرَّمَةٌ على الأممِ ما لم تدخُلْها أمَّتي" (¬٦).
وقوله تعالى: ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾: في أوَّله مضمر؛ أي: لَمَّا جاءَهم وأنذرهم قال الكافرون: إنَّ هذا المدَّعي لساحرٌ مبينٌ، وهو قراءة ابن كثير