وقال الكلبيُّ: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا﴾؛ أي: قولهم في الجنَّة: ﴿سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾، فإذا سمع الخدَّام ذلك أتوهم بما يشتهون (¬١).
وقال مقاتل: هذا علَم بين أهل الجنَّة وبين الخدَّام في الطَّعام، فإذا قالوا ذلك أتوهم الخدَّام بالموائد، فوضع بين أيديهم ما أرادوا على مائدة هي مِيلٌ في ميلٍ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾: أي: تحيَّةُ بعضِهم لبعضٍ ذلك؛ قال اللَّه تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا﴾ [مريم: ٦٢].
وقال الكلبيُّ: يحيِّي بعضُهم بعضًا بالسَّلام، وتأتيهم الملائكةُ مِن عند ربهم بالسَّلام (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: قال الكلبيُّ: إذا فرغ أحدهم من كلامه قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬٤).
وقال مقاتل: إذا فرغوا من الطَّعام والشَّراب حمدوا ربَّهم على ما أعطاهم (¬٥).
وقال ابن جريج: إذا مرَّ بهم الطَّير يشتهونه قالوا: ﴿سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾، فتأتيهم فتسلِّم عليهم، فيردُّون عليه، فإذا أكلوا حمدوا (¬٦).
وقيل: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا﴾: هي مِن دعوى أهل الدُّنيا، وهي من تداعيهم في الحروب بآلِ فلان، ومعنى الآية: أنهم كانوا في الدُّنيا متضاغنين متقاتلين، فإذا