Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 26

  1. سورة يونس

صاروا إلى الجنَّة نُزِعَ ذلك مِن قلوبهم، وصاروا إخوانًا على سررٍ متقابلين، فيكون تداعيهم بتسبيح اللَّه وتحميده، فلذلك وصله بقوله: ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: له ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدها: أنَّه بيان أنَّه ليس على أهل الجنَّة شيءٌ من العبادات سوى التَّوحيد، وهي كلمة التَّوحيد.

والثَّاني: أنهم يقولون ذلك لعظيمِ ما يرَون من النَّعيم، وعجيبِ ما عاينوا.

والثَّالث: شكرًا لِمَا أعطاهم مِن ألوان النَّعيم (¬١).

وقال محمَّد بن عليٍّ الباقر: كلامُ أهلِ الجنَّة ثلاثة: التَّسبيح والتَّحميد وتسليم بعضهم على بعض، ورزَقَ اللَّهُ تعالى هذه الثَّلاثة للمؤمنين في الدُّنيا في الصَّلاة؛ يفتتحون الصَّلاة بالتَّسبيح، ويفتتحون القراءة بالحمد، ويختمون بالسَّلام.

وقال الحسين بن علي: إذا أرادوا الطَّعام والشَّراب سبَّحوا، وإذا فرغوا حمدوا، وإذا اشتاقوا هلَّلوا، وإذا تلاقوا سلَّموا، وإذا تفرَّقوا بعدَ التَّزاور فآخر دعواهم -أي: آخر كلامهم عند التَّفرُّق- الحمد للَّه ربِّ العالمين (¬٢).

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾؛ أي: ثناؤهم عندَ اللِّقاء سبحانَك اللَّهمَّ، وتحيتهم مِن اللَّه عند اللِّقاء السَّلام، يحمدونَه بحمدٍ أبديٍّ سرمديّ، وهو يحييِّهم بسلامٍ أزليّ، وكلامٍ أبديّ، عزيزٍ صمديّ، وحبيبٍ أحديّ (¬٣).

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 26 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3768)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.