Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 47

  1. سورة يونس

صاحب الزَّرع الذي يُنْفِقُ عليه لِمَا يأمُلُ مِن المنافع، ثمَّ يكون ما ذكر، ولو علم ذلك في الابتداء ما فعل، فكذلك صاحبُ الدُّنيا فيما فعل (¬١).

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: شبَّه الحياةَ الدُّنيا بالماء الذي ينزل من السَّماء، ينبُتُ به النَّبات، وتخضرُّ به الأرض، وتظهر الثمار، ويوطِّن أربابُها عليها أنفسَهم، فتصيبهم جائحة سماويَّةٌ بغتةً، وتصيرُ كأنْ لم تكنْ، كذلك الإنسانُ بعد كمالِ سِنِّه، وتمام قوَّتِه، واستجماع الخصال المحمودة فيه تخترمُه المنيَّة، وكذلك أمورُه المنتظِمةُ تبطل وتختلُّ بوفاته، كما قيل:

فقدناه لَمَّا تمَّ واعتمَّ بالعُلا... كذاك كسوفُ البدرِ عندَ تمامِهِ (¬٢)

ومِن وجوهِ تشبيهِ الأموالِ الدُّنيويَّة بالماء المنزَل مِن السَّماء: أنَّ المطرَ لا يُستنزَل بالحيلة، كذلك الدُّنيا لا تساعد إلَّا بالقسمة (¬٣)، ثمَّ إنَّ المطرَ وإنْ كان لا يجيء إلَّا بالتَّقدير فقد يُستسقَى، كذلك الرِّزق وإن كان بالقسمة فقد يُلتَمَس مِن اللَّه تعالى ويُستعطَى.

ومنها: أنَّ الماءَ في موضعِه سببُ حياةِ النَّاس، وفي غير موضعِه سببُ خرابِ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 47 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3789)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.