﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٤]، وكقوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤٠ - ٤١].
وقوله تعالى: ﴿مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾: أي: مانع مِن عذابِ اللَّهِ تعالى مِن جهة أصنامِهم وأعوانِهم.
وقوله تعالى: ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا﴾: قرأ ابن كثير والكسَّائيُّ بسكون الطَّاء. وقال الأخفش: معناه؛ أي: بعضًا من اللَّيل، وقرأ الباقون بفتح الطَّاء، وهي جمع قِطْعة (¬١).
وقوله تعالى: ﴿مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾: نصبه على الحالِ مِن قولِه: ﴿مِنَ اللَّيْلِ﴾ حالَ إظلامِه، وهو كقوله: ﴿وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦].
وقال القشيريُّ ﵀: وُسِمُوا بذلِّ الحِجاب، وعُوْقِبوا بتأبيد العذاب (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: وهذا ظاهر.
* * *
(٢٨) - ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾: أي: نجمع الَّذين كسبوا السَّيئات وما عبدوهم من دونِ اللَّه تعالى في الموقف ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾؛ أي: للمشركين: ﴿مَكَانَكُمْ﴾: نصب على الملازَمةِ (¬٣)، معناه: الزَموا مكانَكم واثبتوا مكانَكم (¬٤).