وقوله تعالى: ﴿أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾: ﴿أَنْتُمْ﴾ توكيدٌ لأسماء المخاطَبين بالأمر بلزومِهم مكانَهم و ﴿وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ عطفٌ عليهم. وأضاف الشُّركاء إليهم لأنَّهم القائلون بذلك.
وقوله تعالى: ﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾: أي: فرَّقنا بينَهم، وقد زِلْتُهُ أزِيْلُهُ؛ أي: فرَّقْتُه، وزَيَّلْتُه للتَّكثير والتَّكرير، وليس مِن الزَّوال، وذاك واويٌّ وهذا يائيٌّ.
وقال تعالى: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾ [الفتح: ٢٥]، وجاء في الحديث: "خَالِطُوا النَّاسَ وزايِلُوْهُم" (¬١)؛ أي: خالطوهم بالأبدان، وفارقوهم في الأعمال.
يقول: إنَّا نقولُ للمشركين: الزموا مكانَكم وآلهتكم للحسابِ، لا تفرَّقوا.
وقيل: أي: اثبتوا مكابمم مع شركائِكم ليعينوكم، ويشفعوا لكم، ويعصموكم من عذاب اللَّه، وهي كلمةُ توبيخٍ.