وقال عطاء: فكيفَ تَصْرفون عقولَكم إلى عبادةِ مَن لا يَسمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يخلقُ ولا يرزقُ (¬١).
* * *
(٣٣) - ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾: قرأ نافع وابن عامر: ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ هاهنا وفي آخر هذه السُّورة على الجمع، والباقون على التَّوحيد (¬٢)؛ أي: حَقَّ كلامُ ربِّك؛ أي: خبره.
﴿عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾: وهم قومٌ بأعيانِهم، خرجوا عن طاعة اللَّه تعالى، وعلمَ اللَّهُ منهم اختيارَ البقاءِ على الضَّلالة.
﴿أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: وهو كقولِه ﷿: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ٧].
* * *
(٣٤ - ٣٥) - ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣٤) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.