Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 79

  1. سورة يونس

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ويحتمل: أحَقٌّ ما تدعونا إليه مِن التَّوحيد، وهو كقولهم لإبراهيم ﵇: ﴿أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٥]، وقولِهم لموسى ﵇: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ [البقرة: ٦٧] (¬١).

* * *

(٥٤) - ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ﴾ قال الإمام أبو منصور ﵀: أخبرَ أنَّه لو كان لكلِّ نفسٍ أشركَتْ جميعُ ما في الدُّنيا مُلكًا لها لافتدَتْ به عندَ نزولِ العذابِ به لشدَّة العذاب طبًا، للخَلاص، وإنْ كانَ الَّذي منعَ الكفَّار عن الإيمان هو حبُّهم الدُّنيا وحرصُهم عليها وبخلُهم بها، وقال اللَّه تعالى: ﴿وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية [يونس: ٧] (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: هذا ابتداءٌ غيرُ معلَّقٍ بـ (لو)، ومعناه: أخفَوها؛ أي: عن أتْباعِهم.

وقيل: أي: أضمروها على ما كان منهم مِن التَّكذيب.

وقيل: أي: أظهروها، والإسرارُ لغةٌ في الإظهار والإخفاء جميعًا، وهو مِن الأضداد، وهو قولهم: ﴿يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ﴾ [الأنعام: ٢٧] ونحوُ ذلك.

وقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾: أي: بالعدل؛ أي: يُجزى المحسنُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 79 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3821)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.