وقيل: هما يرجعان إلى القرآن؛ لأنَّها تتَّصل بالآية الأولى وهي في ذكر القرآن، وفيه الفضل والرَّحمة: أمَّا الرَّحمة فقد قال في الآية الأولى: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾، وأمَّا الفضل فقد قال: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ إلى أن قال: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٢ - ٤].
وقال ابن عبَّاس ﵄ والحسن وقتادة وجماعة: فضلُ اللَّه: الإسلام، ورحمتُه: القرآنُ (¬١).
وقال الضَّحَّاكُ على عكسه (¬٢).
وقال أبو سعيد الخدريُّ: فضلُ اللَّه: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعلَكم مِن أهلِه (¬٣).
وقال ابن عمر ﵄: فضلُ اللَّه: الإسلامُ، ورحمتُه: تزيينُه في قلوبكم؛ قال تعالى: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ٧] (¬٤).
وقال خالدُ بن مَعْدَان: فضلُ اللَّه: الإسلامُ، ورحمتُه: سترُه (¬٥).
وقال عبد العزيز بن يحيى (¬٦): فضلُ اللَّه: النِّعمُ الظَّاهرة، ورحمتُه: النِّعمُ الباطنة.