وقيل: إقامةُ الصلاة: بالتطهُّر أولًا ظاهرًا وباطنًا، وبالتجمُّلِ بلباسِ أهل (¬١) الدنيا ولباسِ أهل التقوى، ومراعاةِ الوقت مع اتِّقاءِ المَقْت، وإخلاصِ النيَّة مع إصلاح الطَّوِيَّة، واستقبالِ القِبلة بالوجه والقلب، والافتِتاح بالتكبير (¬٢) عن توقير، والإتيانِ بالقيام على تمام، والقراءةِ عن تفكُّرٍ وتدبُّر، والاستماعِ عن إنصاتٍ وإخبات (¬٣)، والانحناءِ بركوعٍ عن خشوع، والخُرورِ لسجودٍ عن شهود، والتكلُّم بتسبيحٍ عن تصحيح، والختمِ بقِعْدةٍ عن عُدَّة، وتشهُّدٍ عن تعهُّد (¬٤)، وصلواتٍ ودعوات عن تحقيقٍ وإثبات، وتسليمٍ عن تتميم، ثم الدُّعاءِ على إخلاص، والرجوعِ عن إفلاس.
وقوله تعالى: ﴿الصَّلَاةَ﴾: فالصلاة في اللغة: اسمٌ للدعاء والثناء والقراءة والرحمة:
قال اللَّه تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]؛ أي: ادْعُ لهم.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، قيل: هي الثناء.