Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 168

  1. سورة هود

وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾: أي: حينٍ معلوم ﴿لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾؛ أي: استعجَلُوه على سبيلِ الاستهزاءِ، يعنونَ أنَّ هذا الوعيدَ بالتَّعذيب على التَّكذيب ليسَ بحقٍّ.

ثمَّ أخبَرَ أنَّه لا معنى لاستعجالِهم، وهو قوله تعالى: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾؛ أي: بكثرةِ أعوانٍ، ولا بحيلةِ محتالٍ، ولا بقوَّةٍ مِن قِبَلِهم، ولا مِن قِبَلِ آلهتهم.

وقوله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: أي: يحيقُ بهم، يعني: ينزلُ بهم، ماضٍ بمعنى المستقبل؛ لأنَّه كائنٌ لا محالةَ، فألحقَه بالحاصِلِ الموجود.

* * *

(٩) - ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾: أي: إذا أعطينا المشرك المكذِّب باللَّهِ ﷿ منَّا سَعةً في الدُّنيا، وصحَّةً في الجسم، ووفورًا في الولدِ؛ لِيَشْكُرَ بها لنا، ويستعينَ بها على طاعتِنا.

﴿ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ﴾: لكفرانِه، فأذقناه ضِيقًا وسُقْمًا ونَقْصًا في المال والولد.

﴿إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾: لأنه يئس وكفر نعمتنا (¬١)، وقال: أهانني ربِّي فلا أعبدُ ربًّا يهينُني، كأنَّه يَئِسَ مِن زوالِ ما حلَّ به، فهو لذلكَ معرِضٌ عن ربِّه، لا يتوقَّع خيرًا، ولا يأملُ فَرَجًا.

وجاءَ في التَّفسير: أنَّ ﴿الْإِنْسَانَ﴾ هو عبدُ اللَّهِ بنُ أبي أميَّة المخزومي، أذقْنَاه رحمةً منَّا: رخاءً ونعمةً، ﴿ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ﴾؛ أي: سلبْنَاها منه، ﴿إِنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ في الشِّدة، ﴿كَفُورٌ﴾ في النِّعمة (¬٢).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 168 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3909)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.