Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 169

  1. سورة هود

(١٠) - ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾: أي: ولَئِنْ أزلنا (¬١) البأساءَ بالنَّعماء لم يَرَ أنَّ ذلكَ استدعاءٌ للشُّكرِ، ولكنَّه يقول: ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾؛ أي: الأحوال السَّيِّئة الَّتي كانت تَسُوؤني؛ أي: كان ذلك سُوءًا أصابني وذهبَ، كما يكون هذا بأكثر الأحوال، ويصيبُ أكثرَ النَّاس تتلوَّن عليهم الأمورُ، فلا يعتبرُ بما يُمْتَحَنُ به وبما يُنْعَمُ عليه، فلا يقابلُ البأسَ بالصَّبرِ، ولا النِّعمةَ بالشُّكرِ، إعطاءً للعبوديَّةِ حقَّها، ولكنَّه في حال البؤس يحيل ذلك على أنَّ اللَّهَ تعالى أهانَه، وفي حالة النِّعمة يعدُّها اتِّفاقًا حسنًا، يحمدُ عليه زمانَه.

﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾: أي: مِن عادتِهِ الفرحُ والبَطَرُ بالنِّعمة، والفخرُ بها على الكافَّة، حتَّى يخرجَ بذلك إلى تكذيبِ الأنبياء، وجحودِ البعثِ والجزاءِ.

* * *

(١١) - ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: هو استثناءٌ منقطعٌ، معناه: لكن الذين صبروا على المكاره، وصبروا عن المعاصي، وعملوا الطَّاعات.

﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: أي: مغفرة الذُّنوب ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾؛ أي: ثوابٌ عظيمٌ.

ويجوزُ أنْ يكونَ على حقيقةِ الاستثناءِ، ويكونَ الإنسانُ المذكور في الآية الأولى بمعنى: النَّاس؛ لأنَّه اسمُ جنسٍ فيصلح للجَمْعِ، فيكون معناه: أكثرُ النَّاسِ على كذا، وقومٌ مستثنًى منهم.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 169 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3910)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.