Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 175

  1. سورة هود

حسناتٌ، فيُجازَى بها عند الموت، يخفَّفُ عنه كَرْبُ الموتِ، ثمَّ يفضي إلى الآخرة، وليسَتْ له حسنةٌ". أو كلام هذا معناه.

وعلى هذا معنى الآية: أنَّهم لا يستوجبون بتلك الأعمال إلَّا النَّار؛ لأنَّه إذا راءى بها لم يخلِصْها للَّه تعالى، وضيَّع أمرَه، ومَنْ ضيَّعَ فرائضَ اللَّهِ تعالى استوجبَ التَّعذيب عليه، وله العَفْوُ، وليسَ في الآيةِ أنَّه لا محالةَ يعذِّبهم بعمل المراءاة (¬١).

وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: يقولُ: مَن قنع هنا بالدُّنيا التي الدَّناءة صفتُها، مننَّا عليه بإمتاعِ أيَّامٍ تقلُّ مدَّتها، لكن يَعقبُ أَرْيَ كمالها شَريُ زوالِها، ويتبعُ طعمَ عسلِها سمُّ حنظَلِها (¬٢).

* * *

(١٧) - ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾: استفهامٌ بمعنى النَّفي، والآيةُ في بيان عدم التَّسوية بينَ المؤمنين وهم المذكورون في هذه الآية، وبينَ المشركين وهم المذكورون في الآية الأولى.

معناه: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾؛ أي: حجَّةٍ وبيان، وهم المؤمنون بمحمَّد والقرآن، فهم على حجَّة بمجيء محمَّد ﵇ ﴿وَيَتْلُوهُ﴾؛ أي: ويتبعُ محمَّدًا (¬٣)

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 175 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3916)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.