Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 180

  1. سورة هود

(٢٠) - ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ﴾: هو جواب قوله: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

﴿لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾: أي: فائتين هربًا؛ أي: لا يتخلَّصون من عذابِه ولو ساروا حيث ساروا في الأرض.

﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾: يتولَّون نصرَهُم، وردَّ العذابِ عنهم في الدُّنيا والآخرة، بل ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ﴾؛ أي: يواصَلُ ولا يقطع (¬١)، ويزادون عذابًا على عذابٍ، قال تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧]، وقال تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء: ٥٦].

وقال الكلبيُّ: يضاعف على الرُّؤساء ضعفَ ما على غيرِهِم مِنَ الأتباع (¬٢).

﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾: أي: كانوا يستثقلون أنْ يسمعوا القرآنَ، وأنْ ينظروا إلى عجائب خلقِ اللَّهِ تعالى بالاعتبار.

وفي متعارَف الكلام: ما أستطيعُ أنْ أسمعَ كلامَ فلانٍ، أو أنظرَ إلى فلانٍ، إذا كان مستثقَلًا.

ودلَّتِ الآيةُ أنَّ الاستطاعةَ الَّتي هي علَّة الفعلِ -وهي قدرةُ الفعل حقيقةً- تكون مع الفعل؛ فإنَّ اللَّه تعالى نفى ذلك عنهم حيث انتفى عنهم الفعل، فأمَّا الاستطاعة الَّتي هي سلامةُ الأسباب والآلات فقد كانت ثابتةً لهم، فإنَّهم كانوا ذوي أذانٍ وعيونٍ.

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 180 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3921)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.