﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ﴾: في موقف القيامة ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ﴾؛ أي: الملائكة الَّذين كتبوا أعمالهم، وقيل: الأنبياء، وقيل: أهل الجمع:
﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾: قالوا: إن له أضدادًا وأندادًا.
وقوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾: هذا إخبارٌ مِنَ اللَّهِ تعالى، وتعليمٌ للخَلْقِ أنْ يلعنوهم، وهم المشركون الواضعون العبادةَ في غير موضعِها، والضَّارُّون أنفسَهم.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ﴾؛ أي: تُعرَضُ أعمالُهم على أنفسِهم عندَ ربِّهم، كقوله تعالى: ﴿إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٣٠]؛ أي: عندَ ربِّهم؛ إذِ الأمرُ والنَّهيُ كان لأنفسِهم، فكانَ عرضُهم لهم (¬١).
* * *
(١٩) - ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: يمنعون النَّاس عن دينِ اللَّهِ وطريقِ طاعتِه بالتَّحريف وإدخال الشُّبَهِ.
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: أي: يطلبونها (¬٢) -أي: للسَّبيل، وهي مؤنَّثة سماعًا- تعويجًا؛ أي: يطلبونَ أنْ يَعْدلوا بالنَّاس عنها.
﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: أي: جاحدون.
* * *