﴿أنِّي لَكُمْ﴾ بالفتح؛ لو قوع فعلِ الإرسال عليه، وقرأ الباقون بالكسر على الابتداء (¬١)، وتقديرُه: فقلنا له: قل لهم: إنِّي لكم ﴿نَذِيرٌ﴾؛ أي: مخوِّف لكم، ﴿مُبِينٌ﴾؛ أي: مظهِرٌ ذلك.
* * *
(٢٦) - ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ قيل لئلَّا تعبدوا، وقيل: بأن لا تعبدوا، ثمَّ هو يحتمِلُ النهيَ، ويحتمِل النَّصب؛ لوقوع فعل الإرسال أو الإنذار على المصدر.
وقوله تعالى: ﴿عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ الأليمُ في الظَّاهرِ صفةُ العذاب، وإنَّما خُفضَ ولم يُنصبْ للمجاورة.
وقيل: هو صفةُ اليومِ، وتقديرُه: عذاب يومٍ أليمٍ عذابُه، كما يُقال: أخشى عذابَ يومٍ شديدٍ عذابُه، وهو كقوله تعالى: ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨]؛ أي: عاصف الرِّيح.
وهذا اليوم يجوز أن يكون في الدُّنيا، ويجوز أن يكون في الآخرة.
وقال ابن عبَّاس ﵄: هو الغرق والطُّوفان (¬٢).
* * *
(٢٧) - ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾.