Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 194

  1. سورة هود

نوحٍ تقريرًا لحالك، أم يقولون: اختَلَقه؟ فإنْ قالوا ذلك فقلْ: إنِ افتريتُهُ فعليَّ عقابُ ذنبي، وأنتم بريئون من جُرمي لا تُؤاخذون به، وأنا أيضًا بريء مِن جُرمكم لا أؤاخَذ به.

وقال الإمام أبو منصور رحمة اللَّه عليه: قال بعضهم: هو قولُ قومِ نوحٍ: إنَّ نوحًا افترى على اللَّه أنَّه أرسلَه إليهم، فأجابَهم بما أجابَ (¬١). فعلى هذا القصَّة منتظِمة.

* * *

(٣٦) - ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾؛ أي: أوحينا إليه فقلْنا له: لن يصدِّقَكَ بعدَ هذا منهم إلَّا مَن قد آمن (¬٢)، فلا تحزن ولا تبأس، هو حزنٌ في استكانةٍ، وهو افتعال مِن البؤس؛ أي: فلا تتصوَّر بصورةِ مَن أصابه البؤس بما فعلوا، ولَمَّا أُخْبِر بذلك وأيسَ مِن إيمانهم دعا عليهم فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦].

وقال الإمام أبو منصور ﵀: دلَّتِ الآيةُ أنَّ للإيمانِ حكمَ التَّجدُّد؛ فإنَّ قولَه: ﴿إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ استثناءٌ ممَّن لا يؤمِن في المستقبل، فكان إثباتًا لإيمانهم في حادث الوقت.

وقوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ يحتمِل الكفر؛ لأنَّ الأنبياء كانوا يحزنون

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 194 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3935)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.