وقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾: أي: فعمل السَّفينة وفرغ ومضى زمانٌ، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾؛ أي: حضر وقتُ مجيء أمرِنا بإهلاكِهم ﴿وَفَارَ﴾؛ أي: ارتفع الماء من الأرض لشدَّةِ الاندفاعِ (¬١) ﴿التَّنُّورُ﴾.
قال الحسن: كان تنورًا لحوَّاء، حتَّى صار إلى نوحٍ، فقيل له: إذا رأيْتَ الماءَ يفورُ مِن التَّنُّور فاركبْ أنت وأصحابُك السَّفينة (¬٢).
وقال مقاتلٌ ومجاهدٌ: تنور الخابزة في منزل نوحٍ (¬٣).
وقال الشَّعبيُّ: اتَّخذَ نوحٌ السَّفينة في جوف مسجدٍ بالكوفة، وكان التَّنُّور على يمين الدَّاخل فيه، ممَّا يلي بابَ كندة (¬٤).
وقال ابن عبَّاس ﵄: التَّنُّورُ وجهُ الأرض (¬٥).
وبه قال الزُّهريُّ وسفيان بن عيينة (¬٦).