وقوله تعالى: ﴿وَأَهْلَكَ﴾ عطفٌ على الأوَّل، يعني: واحملْ أهلَكَ، وهم أولادُه ونساؤُه.
﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ﴾؛ أي: الوعيد.
وقيل: أي: الحكمُ بالهلاك، وهذا المستَثنى ابنُه كنعان وامرأتُه.
﴿وَمَنْ آمَنَ﴾؛ أي: واحملْ مَن آمنَ، عطف على الأوَّل، وهو للجمع؛ أي: والَّذين آمنوا.
﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾: قال الأعمش: هم سبعة (¬١). وقال ابن جريح: ثمانية (¬٢).
وقال ابن عبَّاس ﵄: ثمانون نفسًا (¬٣).
ولما خرجوا من السفينة بالجودي سكنوا قرية وهناك موضعٌ يُقال له: سوق الثَّمانين (¬٤).
وقيل: كانوا عشرة، وهم نوحٌ وبنوه الثَّلاثة ونساؤهم ونفرٌ آمنوا به.
وقال الكلبيُّ: كان في السَّفينة ثمانون نفسًا (¬٥)؛ نوحٌ وامرأتُه سوى الَّتي غرقَتْ، وثلاثة بنين له: سام وحام ويافث، وثلاث نسوة لهم، واثنان وسبعون إنسانًا سواهم.