بطيءُ القيامِ رخيمُ الكلا... مِ أضحَى فؤادِي به فاتنا (¬١)
أي: مفتونًا.
وكذلك قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾؛ أي: إلَّا مَن رحم اللَّهُ، وإنَّما يرحمُ اللَّهُ مَن أسلَمَ، فأسلِمْ تسلَمْ، وكان هذا حين فار التَّنُّور قبلَ أنْ يصيرَ (¬٢) الغرقى بحالٍ يعاينون أسبابَ الآخرة، فيكونَ إيمانُهم إيمانَ يأسٍ.
وقوله تعالى: ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾: قيل: أي: حالَ بينَ كنعان وبين الالتجاء بالجبل الموجُ.
وقيل: حالَ بينَ نوحٍ وبينَ ابنِه الموجُ.
﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾: قال الإمام أبو منصور رحمة اللَّه عليه: أي: صارَ من المغرقين، أو كان في علمِ اللَّه تعالى أنَّه يغرق، لا أنَّه كان مِن المغرقَيْن قبلَ ذلك، وعلى هذَيْن الوجهَيْن قولُه في إبليس: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤] (¬٣).
وقال الإمام القشيري ﵀: أخطأ المسكين من وجهَيْن:
أحدهما: أنَّه رأى الهلاك مِن الماء، وكان من اللَّه تعالى.
ورأى النَّجاة والعصمة من الجبل، وهي من اللَّه ﷻ.