ولا خطأٌ فترجعَ، وقد حكمْتَ بإنجاء أهلي، وهذا ابني مشرِفٌ على الهلاك، فعرِّفني السَّبب فيه لأكونَ على علمٍ، فيسكنَ له قلبي.
قال ابن عبَّاس ﵄: كان هذا ابنَه مِن صُلْبِهِ (¬١).
وقال مجاهد: كان ابن امرأته (¬٢).
وقال قتادة: سألْتُ عنه الحسن فقال: واللَّه ما كان ابنه، قلْتُ: إنَّ اللَّه تعالى أخبر عنه أنَّه قال: ﴿إِنَّ ابْنِي﴾ وأنت تقول: لم يكن ابنه، وإنَّ أهل الكتاب لا يختلفون في أنَّه كان ابنه، فقال الحسن: ومَنْ يأخذ دينَه مِن أهل الكتاب (¬٣).
وقال: إنَّ نوحًا قال: ﴿مِنْ أَهْلِي﴾ ولم يقلْ: منِّي (¬٤).
﴿وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾؛ أي: الوعدَ بالعذاب هو الصِّدق، ﴿وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ﴾ قضيْتَ لقومٍ بالنَّجاةِ ولقومٍ بالغرقِ.
* * *
(٤٦) - ﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾: قال الإمام أبو منصور ﵀: كان عند نوح أنَّ