Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 211

  1. سورة هود

ابنه كان على دينه؛ لِمَا أنَّه كان يُظهرُ الموافَقة له، وإلَّا لا يحتمِل أنْ يقولَ: إنَّ ابني مِن أهلي، ويسألَه نجاته، وقد سبق عنه النَّهيُ عن سؤال مثلِه؛ لقوله: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ [هود: ٣٧]، فكان سألَ على الظَّاهر الَّذي عندَه، كما كان أهل النِّفاق يظهرون الموافقة لرسولِنا ويُضمِرون خلافَه، ولم يَعلَمْ بذلك حتَّى أطلَعَه اللَّهُ تعالى عليه، فكذلك حال نوح ﵇، ولم يكن قوله: ﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ تكذيبًا لقوله: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾، لكن معناه: هو مِن أهلك على ما عندك، وليس هو من أهلك الذي بشَّرْتُك بنجاتهم (¬١).

وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾: قرأ الكسائيُّ على الفعل؛ أي: ﴿عَمَلٌ﴾ ابنُك عملًا ﴿غَيْرُ صَالِحٍ﴾؛ أي: كفرَ وما أسلَمَ، فأفسدَ وما أصلحَ.

وقرأ الباقون: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ﴾ بالتَّنوين ﴿غَيْرُ صَالِحٍ﴾ بالرَّفع (¬٢)، وله وجهان:

أحدهما: إنَّ سؤالَك هذا عملٌ ليسَ بصالحٍ، وهذا عن ابن عبَّاس ﵄ ومجاهد وإبراهيم (¬٣).

وقيل: ﴿عَمَلٌ﴾ نعتُ الابنِ، مصدرٌ أُقيمَ مقامَ الفاعل؛ قاله الزَّجاج (¬٤)، وأنشد قول الخنساء:

ترتَعُ ما رَتَعَتْ حتَّى إذا ادَّكرَتْ... فإنَّما هيَ إقبالٌ وإدبارٌ (¬٥)

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 211 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3952)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.