﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أنَّ اللَّهَ واحدٌ، وأنَّه ربُّ كلِّ شيءٍ (¬١).
* * *
(٥٢) - ﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾: مرَّ تفسيرُه في أوَّلِ هذه السُّورة، وقدَّم الاستغفارَ على التَّوبة لأنَّ المغفرةَ هي الغرضُ، والتَّوبةَ سببٌ يُتوصَّلُ به إليها، فقدَّمَ ذِكْرَ الغرضِ على السَّببِ.
وقيل: استغفروا بالإيمان، ثمَّ ارجعوا بأعمالِكم وأموالِكم إليه دونَ غيرِه.
وقوله تعالى: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾: أي: يُرسِل المطرَ في وقتِه مدرارًا لا ينقطع، والمدرارُ: الكثيرُ (¬٢) الذي لا ينقطع، والمدرارُ: الكثيرُ المتتابع، و (مِفْعَال) صفةُ مبالغة؛ كقولهم: مِتجار ومِعطار ومِطعام (¬٣) ومِغوار.
وقال ابنُ عبَّاس ﵄: ﴿مِدْرَارًا﴾: متتابعًا (¬٤).
وقال مقاتلُ بن حيَّان (¬٥): دائمة.
وقال ابن كيسان: غزيرًا كثيرًا (¬٦).