Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 221

  1. سورة هود

والأخذُ بالنَّاصية كنايةٌ عن الإذلالِ والقَهْر، وكانت العربُ إذا أسرَتْ رجلًا فأرادَتْ إطلاقَه جزَّت ناصيتَه؛ ومثلُه قولُه تعالى: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١].

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: قيل: أي: إنَّ ربِّي يدلُّ على صراطٍ مستقيمٍ. وقيل: يحثُّ عليه. وقيل: يحملُكم عليه.

وقيل: هو بغير إضمارٍ، ومعناه: إنَّ ربِّي على الحقِّ لا يَعدلُ عنه.

* * *

(٥٧) - ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾: أصلُه: فإن تتولَّوا، سقطَتْ إحدى التَّاءين تخفيفًا؛ أي: فإنْ تُعرِضوا بعدَ هذا عن الإيمان باللَّه لم يلزمْني مِنْ تَبِعَةِ إعراضِكُم شيء (¬١).

وقولُه تعالى: ﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾: مِن الدُّعاء إلى الإيمان ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾؛ أي: ويهلكُكم اللَّهُ بعدَ هذا، ويجعلُ غيرَكم خَلَفًا عنكم.

﴿وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾: ولا يدخلُ مُلْكَه بإهلاكِكم نقصٌ، ولا تقدرون على أن تضرُّوه أو تضرُّوا أولياءَه بكيدِكُم.

﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: أي: لا يخفَى عليه شيءٌ، ولا يذهبُ عنه شيءٌ، ولا يفوتُه.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 221 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3962)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.