وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾: أي: القادر على إهلاك مَن يريد، المنيعُ سلطانُه (¬١) مِن أنْ يغالبَه العبيد (¬٢).
وقيل: ﴿الْقَوِيُّ﴾ في نصرة أوليائِه، ﴿الْعَزِيزُ﴾: المنتقِم مِن أعدائه لأوليائِه.
* * *
(٦٧) - ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾: يُقال: صاحَ بهم جبريل، ويُقال: الصيحةُ: النِّداء بوقوع العذابِ ونزولِ الصَّاعقة.
وقيل: هو الصَّوت الهائل الذي يجيء فلا تتمالكُ له القلوب، بل تنفطرُ وتنخلع، فيموت السَّامعون لها.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: قيل: الصَّيحة: الصَّاعقة.
وقيل: هي اسمٌ لكلِّ عذاب، ولا يُدرَى كيف كان؟ أو كان عذابهم قَدْر صيحةٍ مِن سرعة وقوعِه بهم، أو لمَّا رأوا العذاب صاحوا فيما بينهم، فلمَّا جاءتهم الصَّيحة ماتوا (¬٣).
﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: أي: صاروا.
وقيل: كان العذابُ باللَّيل؛ فلذلك قال: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾؛ أي: ساقطِيْن على الوجوه.
وقيل: ساقطين على الرُّكب.