﴿ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾: أي: مكذوبٍ فيه.
ورُوِي أنَّه قال لهم: تمتَّعوا في دارِكُم ثلاثةَ أيَّام، ثمَّ يجيء هلاكُكُم، فتصبح ألوانُكم في أوَّلِ يومٍ مصفرَّة، وفي اليوم الثَّاني محمرَّة، وفي اليوم الثَّالث مسودَّة، ثمَّ تُستأصَلون في اليوم الرَّابع (¬١).
فكان كما قال؛ لأنَّهم عقروا النَّاقة يوم الأربعاء، واستُؤصِلوا يوم السَّبت.
* * *
(٦٦) - ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾: أي: بالعذاب ﴿نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾؛ أي: أخرجناهم مِن بينهم.
وقوله: ﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ فسَّرناها في قصَّة عاد.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾: قرأ الكسائيُّ ونافع في روايةٍ بنصب الميم على الظَّرف، والباقون بالخفض على الإضافة (¬٢).
والخزيُ: الفضيحةُ بالعذابِ المُهين المستأصِل.