التَّعريف والتَّأنيث فيه، وإن جُعِل اسمًا للقوم صُرِف؛ لأنَّ العلَّتَيْن لم تجتمعا، ولمَّا جاز صرفُه وتركُ صرفِه اختير الصَّرف في النَّصب دون الرَّفع والجرِّ؛ لأنَّ النَّصبَ أخفُّ الحركات.
* * *
(٦٩) - ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾: ﴿رُسُلُنَا﴾؛ أي: الملائكة.
قال ابن عبَّاس ﵄: جبريل وملكان (¬١).
وقال الضَّحَّاك: كانوا تسعة.
وقال السُّدِّيُّ: كانوا أحدَ عشرَ ملَكًا على صورة الغِلمان الحسان (¬٢).
كانوا نزلوا لإهلاكِ قومِ لوطٍ وقراهم بنواحي الشَّام، وإبراهيمُ كان ببلاد فلسطين فمرُّوا به، ولوطٌ كان ابن أخي إبراهيم (¬٣)، فجاؤوا إبراهيم بالبشرى:
قيل: البشارة بهلاك قوم لوط.
وقال الحسن: البشارة بأنَّ اللَّهَ تعالى يهَبُ له إسحاق ولدًا، ويجعله رسولًا إلى عبادِه، وبعدَه يعقوب نافلة (¬٤).